محمد خليل المرادي

128

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

إلّا وعلمي يقينا أن مخلفه * وغد من الناس منحوس ومنكوس ومنجز الوعد مستجلي مناقبه * فكم حلا فيه تشطير وتخميس هبني وأن قد جرى عمدا فمثلك لا * يشينه في مقام الحلم تدنيس أخا النباهة أجريت العتاب على * حكم التهكّم هل أغراك إبليس ؟ أم اعتمدت على فهم أراك به * خلاف ما هو معقول ومحسوس لو كنت مصطحبا للغش يلزم أن * يكون منه ومدحي فيك محبوس فإن عفوت عفونا حيث قابلنا * منك الوداد وعمّ القلب تأنيس لا زلت تسمو سماء الفضل في نعم * وحيثما كنت محروس ومأنوس ما امتاز ربع غرامي حين أرّخه * وبيت صدق مرامي فيك ملموس ثم كتب اليوسفيّ المترجم إلى السويديّ في مجلس أحد أمجاد حلب ارتجالا بقوله : بغداد دار الفضل قد بزغت بها * شمس الفضائل في رفيع علاء سمحت بحسن سعودها لسعيدها * ولقد أرته محاسن الشهباء حيث استنار الفضل من إشراقه * لمّا بدا في طالع لألاء أو ما ترى بقدومه الزاهي انجلت * في طالع يزهو على الجوزاء أهلا به وبحسن بهجة فضله * وبشعره السامي بحسن ذكاء لا زالت الشهباء من أنواره * بالفضل تستجلي أتمّ بهاء ما اليوسفيّ بدرّ نظم قريضه * يروي حديث بلاغة الفصحاء فأجابه السويدي ارتجالا أيضا بقوله : إنّي سعيد حيث نلت سعادة * في رؤيتي لمحاسن الشهباء أنعم بها وبأهلها فلقد حوت * حسنا لناظرها جميل بهاء جلّت عن التشبيه إلّا قولنا * هي جنّة الدنيا ونور الرائي فاللّه أحمد حيث بدّل سفرتي * عن تدمر بمدينة حسناء فأنا السعيد وباغتنام اليوسفي * قد صرت أسعد إذ بلغت منائي من درّة في شعره من جوهر * في نثره متلألئ اللألاء شكرا لمجلس سيّدي عثمان مذ * بجلوسه مستجلب الآلاء أكرم به وبربّه وبصحبة * درّت عليه سحائب النعماء ثم إنّ المترجم أنشد في مجلس نقيب حلب الكواكبي بقوله :